(112) الفروقات الضائعة في خصم حياة الإنسان ودنياه المتسعة واضطراب حالاته وأحواله وكثرة مشاغله فيها في تلك الدوامة تتساقط منه أمور كثيرة لا يلتفت إليها عادة عامة الناس لتفريطهم وغفلتهم منها أوقات كثيرة لا حصر لها لم ينتبه لمروها ويهتم ومنها أموال وفيرة تصرف فيما لا نفع فيه ومنها طاقات وقدرات مهدرة لم يحسن استغلالها بما يعود عليه بنفع في العاجل أو الآجل ومنها علاقات وروابط وأواصر لم يعطها حقها من التعامل الراقي المثمر لتبقى رصيداً إيجابياًوغير ذلك كثير من لحظات وقدرات وفروقات ضائعات لم يتفطن لها ولم يراعيها ويرعاها أمثال هذه الأمور قد تضيع على الإنسان عمره سدىً وربما ضاع عمره كله هباءً حقاً فرص من ذهب كم من إنسان وجد نفسه في عالم الحقيقة في مثل تلك الفروقات الضائعات
