(94) النصيب هو قدرك الحقيقي الذي كُتب لك وعليك قبل أن تلدك أمك وقبل أن توجد الحياة لن يتجاوزك مهما كان ومهما فكرت وقدرت وسعيت ودبرت إطلاقاً لو تأملت ما يجري لك وعليك من حولك لأدركت أنه كله خير لك تماماً هو خير ظاهراً وباطناً أو هو خير باطناً ظاهره شر لكن عواقبه ستفصح لك عن حقيقته لكلٍ قدره المناسب له فلا ترفض ما اختاره الله تعالى لك وتبحث عما هو ليس لكسلِّم لربك مراده وارض بقدره واشكره على تدبيره فما أنت إلا عبده له تصريفه ماضٍ فيك وقَدًره جارٍ عليك وتدبيره لا طاقة لك من الفرار منه فإن رضيت اطمأنت نفسك وإن رفضت ضاقت عليك الأرض بما رحبت وما عساك فاعلاً